المحقق الحلي
752
شرائع الإسلام
الأول : الميتات وهي محرمة إجماعا : نعم ، قد يحل منها ما لا تحله الحياة ، فلا يصدق عليه الموت . وهو : الصوف والشعر والوبر والريش . وهل يعتبر فيها الجز ؟ الوجه أنها إن جزت فهي طاهرة ، وإن استلت ( 22 ) غسل منها موضع الاتصال . وقيل : لا يحل منها ما يقلع ، والأول أشبه . والقرن ، والظلف ، والسن ، والبيض ( 23 ) إذا اكتسى القشر الأعلى ، والإنفحة . وفي اللبن ( 24 ) روايتان إحداهما : الحل ، وهي أصحهما طريقا ، والأشبه التحريم لنجاسته بملاقاة الميتة . وإذا اختلط الذكي بالميتة ( 25 ) ، وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه . وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم وربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب . وكل ما أبين من حي ، فهو ميتة ، يحرم أكله واستعماله . وكذا ما يقطع من أليات الغنم ، فإنه لا يؤكل ، ولا يجوز الاستصباح به ، بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة . الثاني : المحرمات من الذبيحة خمسة : الطحال ، والقضيب ، والفرث ( 26 ) ، والدم والأنثيان . وفي المثانة والمرارة تردد ، أشبهه التحريم ، لما فيها من الاستخباث . أما الفرج ، والنخاع ، والعلباء ، والغدد ذات الأشاجع ، وخرزة الدماغ ، والحدق ، فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهية . ويكره : الكلأ ( 27 ) ، وأذنا القلب ، والعروق .
--> ( 22 ) : أي : أخرجت من الجلد . ( 23 ) : الذي يوجد في جوف الدجاجة الميتة مثلا ( إلا على ) القوى ( الإنفحة ) ويسمى عند عوالم الناس ( المجبنة ) وهي مادة صفراء اللون يستخرج من بطن الجدي الراضع فيعصر في صوفه فيغلط كالجبن ، ثم يجعل شئ منها في اللبن ليصير جبنا . ( 24 ) : الموجود في ضرع الدابة الميتة . ( 25 ) : أي : اشتبه لحم مذكى بلحم ميتة ( يباع ) كلاهما ( أليات الغنم ) الحي ( الاستصباح به ) أي : جعل الألية المحرمة دهنا للحريق ( بوقوع ) الذي كان ذاتا طاهرا ولكنه تنجس بسبب وقوع النجاسة فيه فإنه يجوز الاستصباح به . ( 26 ) : كالغائط للإنسان ( الأنثيان ) البيضتان ( القضيب ) الذكر ( المشمة ) بمنزلة الرحم للمرأة ( الفرج ) محل خروج الولد ، أو خروج الفرث ( النخاع ) عصب صغير غليظ طويل ممتد من طلق العنق إلى المقعد ( العلباء ) ويقال العلباءان وهما عصبان أبيضان في طرفي فقار الظهر ( القود ) هي مواد صلبة توجد في ثنايا اللحم تشبه الحمصة وأكبر منها في مثل الغنم ، وغالبا تكون مستطيلة قليلا ، ويقال لها ذات الأشاجع لارتباط العروق بها غالبا ، والأشاجع يقال لأصول الأصابع المتصلة بالكف ( وخرزة الدماغ ) غدة صغيرة في المخ ( والحدق ) أي : خرزة بيضاء صلبة داخل سواد العين . ( 27 ) : جمع ( كلية ) وهي مجمع البول .